العالم في دقائق .. وول ستريت تواصل الصعود وسط أداء قياسي في أوروبا وآسيا
الكاتب:
{pubdate}
واصلت الأسواق العالمية الارتفاع في ثالث جلسات الأسبوع، وسط أداء قياسي للبورصات الأوروبية واليابانية والكورية مع استمرار موسم نتائج الأعمال الفصلية، وانتعاش قطاع التكنولوجيا.
ارتفعت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات الأربعاء، بدعم من صعود قطاع التكنولوجيا للجلسة الثانية على التوالي، مع ترقب التقرير المالي لشركة “إنفيديا”، الذي أظهر نمواً حاداً في الإيرادات والأرباح فاق توقعات وول ستريت.
وفي المقابل، تراجعت الأسهم المرتبطة بقطاع الإسكان بعدما أصدرت شركات مثل “لوز كومبانيز” توقعات مالية متشائمة، إلى جانب عدم إعلان الرئيس “دونالد ترامب” عن أي سياسات لدعم السوق في خطاب حالة الاتحاد.
وأنهت الأسهم الأوروبية والبريطانية الجلسة عند مستوى قياسي جديد وسط تفاؤل بنتائج أعمال أكبر بنك في القارة العجوز، “إتش إس بي سي”، في وقت تباطأ فيه التضخم بمنطقة اليورو، إلى جانب نمو الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا في الربع الرابع بعد استقراره في الربع السابق.
وعلى الصعيد الآسيوي، أغلق مؤشر “نيكي 225” الياباني عند مستوى قياسي مع ارتفاع أسهم شركات أشباه الموصلات، وترشيح الحكومة عضوين جديدين لمجلس إدارة البنك المركزي يتبنيان توجهات مؤيدة للتيسير النقدي.
انعكس هذا الترشيح إيجاباً على أداء السندات اليابانية؛ إذ تراجعت عوائدها بالتزامن مع تذبذب أداء الين مقابل الدولار. وفي كوريا الجنوبية، تجاوز مؤشر “كوسبي” حاجز 6 آلاف نقطة للمرة الأولى في تاريخه بدعم من شركات صناعة الرقائق.
وفي الصين، قفزت أسواق البر الرئيسي وسط إقبال كثيف على أسهم شركات المعادن النادرة وسط توتر العلاقات مع اليابان، بالإضافة إلى تقارير كشفت عن تخطيط الإدارة الأمريكية لاستخدام برنامج ذكاء اصطناعي طورته وزارة الحرب للمساعدة في وضع أسعار مرجعية لهذه المعادن.
وفيما يتعلق بأسواق الطاقة، ارتفع خام النفط القياسي “برنت” بصورة طفيفة مع ترقب جولة المفاوضات النووية بين إيران وأمريكا المقرر عقدها الخميس، في حين تراجع الخام الأمريكي “نايمكس” على خلفية ارتفاع مخزونات الولايات المتحدة من الذهب الأسود بأعلى وتيرة في 3 سنوات.
وفي سياق متصل، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أفراد وكيانات وناقلات بزعم تورطها في بيع النفط الإيراني بطرق غير مشروعة. وتوقفت تداولات عقود الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة لأكثر من نصف ساعة بسبب عطل فني هو الثاني خلال شهر.
وبالنسبة للمعادن النفيسة، ارتفعت أسعار الذهب والفضة مع استمرار تراجع الدولار، وتصاعد حالة عدم اليقين التجاري والجيوسياسي، وحد من المكاسب تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، الذي دفع أسعار العملات المشفرة للارتفاع، لتقترب البيتكوين من مستوى 70 ألف دولار.
أما عن خطاب حالة الاتحاد الذي استغرق ساعة و47 دقيقة، أشاد “ترامب” بالعصر التاريخي لبلاده، وأكد على تمسكه بالمسار الدبلوماسي في المفاوضات مع إيران، لكنه تعهد بعدم السماح لطهران بامتلاك أسلحة نووية.
وبين تصفيق حاد وأصوات معارضة تتهم الرئيس بالكذب والانفصال عن الواقع، كان الخطاب بمثابة مرآة تعكس الفجوة بين سياسات “ترامب”، وما يعيشه المواطنون في الحياة اليومية. فكيف ذلك؟


