نتائج العلامات : اخبار اقتصادية لحظية
كيف اخترقت فورمولا 1 ساحة الرياضة الأمريكية بعد عقود من تجاهل الجماهير؟
وجدت سباقات "فورمولا 1" موطئ قدم لها في الولايات المتحدة، بعدما افتقدت الشعبية لعقود، حيث كانت أمريكا في السابق لا تُسلط الضوء الكافي على أعرق سلسلة سباقات سيارات في العالم، فكيف تحول هذا إلى شغف بالرياضة؟

محاولات سابقة
- منذ انطلاق سباقات "فورمولا 1" عام 1950، نُظمت العديد من سباقات الجائزة الكبرى في الولايات المتحدة، على أمل جذب السوق الأمريكية التي تحتضن عادة سباقات السيارات التقليدية مثل "ناسكار" و"إندي كار".
للاطلاع على المزيد من المواضيع الرياضية
فشل ذريع
- بين سوء التنظيم وعدم الكفاءة، فشلت هذه المحاولات في جذب اهتمام الأمريكيين لسباقات "فورمولا 1"، ففي ثمانينيات القرن الماضي، تفوق مهرجان النعام الذي أُقيم في عطلة نهاية الأسبوع بميدنة فينيكس على سباقات السيارات التي أقيمت في ذات التوقيت.
واقع جديد
- الآن، ومع دخول سباقات "فورمولا 1" موسمها الخامس والسبعين، أصبحت الصورة مختلفةً تمامًا، حيث جذبت السباقات عدد كبير من الجماهير في الولايات المتحدة، ما جعل الاقتصاد الأكبر في العالم ضمن أولويات منظمي السباقات.
تحول مفاجئ
- بدأ هذا التحول المفاجئ نحو الولايات المتحدة عندما استحوذت شركة "ليبرتي ميديا" الأمريكية على "فورمولا 1" مقابل أكثر من 4 مليارات دولار عام 2017، وفي هذا الوقت، لم يكن هناك سوى سباق واحد في الولايات المتحدة، مع عدد ضئيل من المتابعين.
طريق غير تقليدي
- في الوقت الذي تسعى فيه الرياضات لإذاعة بطولاتها عبر شبكات التلفزيون، اتجهت "فورمولا 1" في وقت مبكر من جائحة كورونا عام 2019 إلى بث سبقاتها على "نتفليكس"، مع إضافة سباق جائزة كبرى ثانيًا في ميامي، وآخر في لاس فيجاس.

تهيئة الأجواء
- خلقت الشركات أجواءً مميزة لسباقات الجائزة الكبرى داخل أمريكا، حيث جعلت هذه السباقات كما لو كانت في قلب أوروبا (التي يوجد بها أكبر جمهور للرياضة) إذ استقطبت سباقات الجائزة الكبرى الثلاث في الولايات المتحدة (ميامي ولاس فيجاس وأوستن) أكثر من مليون مُشجع مجتمعةً في الموسم الماضي.
تعزيز الجهود
- يُعزز منظمي السباقات في الولايات المتحدة من جهودهم لتوسيع شعبية الرياضة، حيث سيُعرض فيلم بعنوان " فورمولا 1" في دور العرض بالولايات المتحدة هذا الصيف، مع انضمام فريق من شركة "كاديلاك" إلى الحلبة.
جذب الشباب
- أصبح الشباب هم أكثر الفئات العمرية متابعة لسباقات "فورمولا 1" في الولايات المتحدة، حيث يبلغ متوسط أعمارهم نحو 35 عاماً، ويشكل الرجال 60% من الإجمالي.
سهولة المتابعة
- عزا "لورانس سترول" مالك فريق "أستون مارتن"، شعبية الرياضة المتزايدة في الولايات المتحدة إلى التقدم التكنولوجي، الذي سمح بمتابعة السباقات عبر الجوالات الذكية، قائلًا: "لا يضطر المتابعين للجلوس في منازلهم الثانية ظهر يوم الأحد لمشاهدة السباقات على التلفاز".
وصفة غير مكتلمة
ساهم التقدم التكنولوجي والإنترنت وتعزيز جهود الشركات المنظمة في أمريكا في زيادة شعبية الرياضة، لكن لا يزال حلم عودة البطل الأمريكي إلى منصات التتويج يراود الجمهور، فمنذ تتويج "ماريو أندريتي" بطلًا للعالم عام 1978، لم يفز سائق أمريكي آخر ولو بسباق جائزة كبرى واحد منذ ذلك الحين.
المصدر: وول ستريت جورنال
دروس التاريخ .. كيف حولت أسوأ كارثة اقتصادية بعض المستثمرين إلى أساطير؟
في صباح خريفي يوم 24 أكتوبر عام 1929، اهتزت وول ستريت تحت وقع خطوات آلاف المستثمرين المذعورين، وشهدت انهيار الأسهم دون سابق إنذار، فيما عُرف لاحقًا بـ "الخميس الأسود"، والذي تبعه جلستان سوداوان في الأسبوع التالي.

كانت الأرض تميد تحت أقدام من اعتقدوا أن الازدهار أبدي، فالأسواق مستقرة تقريبًا منذ الأزمة المالية في 1907، وواصلت الصعود في أغلب الأوقات، لكن ما لم يدركوه أن في الظلام الدامس تُصنع أعظم الانتصارات، وكانت هذه أحلك فترات وول ستريت تاريخيًا.. كان هذا هو الكساد العظيم.
للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام
وخلال أسابيع، تبخرت ثروات، انهارت البنوك، وفقد الملايين وظائفهم وحتى منازلهم، لكن وسط هذا الانهيار الشامل، كان هناك من يرون فرصًا، لا كوارث، من يغوصون في الركام بحثًا عن الكنوز التي غطاها الرماد.
زلزال أخرج كنزًا
- قبل الخوض في "كيف فعلوا ذلك؟" و"من أبرز الرابحين من الانهيار؟"، من الضروري هنا الإشارة إلى أن حجم الكارثة لم يضاهِه شيء من قبل ولا من بعد، حيث انكمش الاقتصاد الأمريكي على مدار 4 سنوات بنسبة 36%، وارتفع معدل البطالة إلى أكثر من 25% (15 مليون شخص في سن العمل).
- في سوق الأسهم، انخفض مؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة 11% في مستهل تعاملات الخميس، قبل أن تتدخل المؤسسات وجهات التمويل ليغلق على خسائر محدودة في تلك الليلة، ثم انتعش في الجلسة التالية، لكنه انخفض بنسبة 13% يوم الإثنين وبنسبة 12% يوم الثلاثاء.
- منذ بلغ السوق ذروته في 3 سبتمبر عام 1929 عند 381.17 نقطة، انخفض بنسبة 89% إلى 41.22 نقطة بحلول 8 يوليو عام 1932، ولم يعد إلى مستوى الذروة السابق قبل نوفمبر عام 1954.
- جاء ذلك أيضًا بعد فترة استثنائية من ازدهار السوق، حيث كان مؤشر "داو جونز" ارتفع بمقدار 6 أمثال من مستوى 63 نقطة في أغسطس 1921 إلى مستوى الذروة في سبتمبر عام 1929.

- في هذه المرحلة قال أستاذ الاقتصاد بجامعة ييل "إيرفينغ فيشر" تصريحه الشهير، إن أسعار الأسهم وصلت إلى ما يشبه مستوى مرتفع دائم، ورغم أنه حذّر من احتمال وصول السوق إلى ذروته، استبعد حدوث انهيار حاد، معلقًا: "لا أعتقد أننا سنشهد تراجعًا بخمسين أو ستين نقطة عن المستويات الحالية، الآن أو لاحقًا".
- خلال حقبة الانتعاش، انتشرت السيارات والهواتف وغيرها من التقنيات الجديدة، واستثمر العامة المزيد من مدخراتهم في الأسهم والسندات، بدعم من القروض الرخيصة، ما أدى إلى صعود الأسعار، لكن الاحتياطي الفيدرالي حذر من المضاربة، وفضل تقييد القروض بدلًا من رفع الفائدة، خلافًا لرؤية فرعه في نيويورك.
الانهيار الأسوأ والفرص الأعظم
- شكل الكساد العظيم أسوأ انهيار اقتصادي في التاريخ، لكنه للمفارقة، أتاح فرصًا غير مسبوقة لقلة مختارة من المستثمرين الاستراتيجيين، في الوقت الذي دُمرت فيه الأسواق وأفلس فيه نحو ثلث البنوك في الولايات المتحدة (نحو 9 آلاف مؤسسة).
- أدت خسائر سوق الأسهم إلى انخفاض إنفاق المستهلكين وانخفاض الطلب على السلع والخدمات، وتبعت الانهيار الاقتصادي حالات إفلاس واسعة النطاق، حيث خسر المستثمرون والمواطنون العاديون مبالغ طائلة.
- أدى انهيار البنوك إلى خسارة الكثيرين لمدخراتهم بالكامل (نحو 7 مليارات دولار من أموال المودعين)، وأدى الركود الزراعي، إلى جانب العوامل البيئية، إلى تدمير فرص العمل في المناطق الريفية.
- كما تسببت الحروب التجارية، بما في ذلك التعريفات الجمركية المعروفة باسم "هاولي-سموت" لعام 1930 والتي فرضت قيودًا على 20 ألف سلعة مستوردة، إلى مزيد من انكماش النشاط الاقتصادي.

النخبة الرابحة
- "جون روكفلر" والاستحواذ الاستراتيجي على الأصول: في حين أن التفاصيل الدقيقة حول استثمارات "روكفلر" في فترة الكساد الاقتصادي محدودة في المصادر المتاحة، تشير تقديرات إلى أنه خسر نصف ثروته في بداية الأزمة لكنها نمت بنحو 180% في السنوات القليلة التالية للانهيار.
- بينما اضطر معظم المستثمرين إلى تصفية حيازاتهم بأسعار مُنخفضة، فإن ثروة "روكفلر" الهائلة والسيولة المرتفعة قبل الكساد مكّنته من الاستحواذ على أصول استراتيجية بخصومات غير مسبوقة من قيمتها قبل الانهيار.
- يعرف نهج "روكفلر" بالاستثمار الانتهازي المُعاكس للدورة الاقتصادية، حيث وظّف رأس المال عندما لم يتمكن معظم المستثمرين من ذلك بسبب القيود المالية أو العوائق النفسية، ما مكنه من اقتناء أصول قيمة بأسعار بخسة ومضاعفة ثروته عدة مرات.

- "جوزيف كينيدي".. توقع السوق وإعادة توزيع الأوزان: يمثل ربما أكثر دراسات الحالة نفعًا في مجال بناء الثروة خلال فترة الكساد العظيم، فقد نمت ثروته من 4.3 مليون دولار عند بداية الأزمة إلى 180 مليون دولار خلال سنوات قليلة، وهو ما يُمثّل نموًا بنسبة تتجاوز 4000%.
- ينبع نجاح "كينيدي" من بُعدين استراتيجيين بالغي الأهمية: أولاً، أظهر توقعًا استثنائيًا بخروجه من سوق الأسهم قبل انهياره مباشرة عام 1929، ما يعكس "انفصالًا تحليليًا ملحوظًا" عن التفاؤل السائد في السوق آنذاك.
- ثانيًا، نفّذ "كينيدي" عملية إعادة توزيع فعّالة للاستثمارات، بما في ذلك الخدمات المصرفية، وتداول الأسهم، وإنتاج الأفلام، ونمت أصوله العقارية الضخمة بشكل كبير. في النهاية، قُدرت ثروته بنحو 500 مليون دولار عند وفاته عام 1969.
- "جيه بول جيتي": اتبع نهج "اشتر عندما يبيع الجميع، واحتفظ بالسهم حتى يشتريه الجميع"، واستفاد من حاجة الشركات للسيولة خلال الأزمة في الاستحواذ على أسهم النفط وعقارات مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية، واصفًا الانهيار بأنه "فرصة العمر للاستحواذ على شركات النفط دون مقابل". قفز أحد أسهمه بنسبة 840% بعد 5 سنوات من شرائه.
- "جيسي ليفرمور".. معجزة ثراء: مع بداية الأزمة باع حيازاته من الأسهم مسجلًا خسائر تقارب نحو 250 ألف دولار، لكنه راهن بقوة على انهيار السوق عبر أداة البيع على المكشوف، وحقق مكسبًا قدره 100 مليون دولار (1.85 مليار دولار بقيمة الأموال اليوم) خلال أسبوع واحد فقط.

البقاء للأقوى
- خلال الكساد العظيم، لم يكن الانهيار موعدًا لهلاك الجميع، بل كان ميدانًا لتكوين ثروات ضخمة لمن تمتعوا بالرؤية والصبر، وأبرز عوامل النجاح تمثلت في الحفاظ على سيولة مرتفعة قبل الانهيار، ما منح المستثمرين أمثال "كينيدي" و"روكفلر" القدرة على شراء أصول عالية الجودة بأسعار منخفضة للغاية.
- كما أظهر هؤلاء "انفصالًا تحليليًا" عن عواطف السوق، وتبنوا عقلية معاكسة للتيار في مواجهة الخوف الجماعي، ونجحوا لأنهم امتلكوا المرونة النفسية، والتحمل الذهني، ومهارة التوقيت الاستراتيجي، وطبقوا أساليب مثل الخروج المبكر من الأسواق، والاستحواذ الانتهازي، وتنويع القطاعات.
- في لحظات الفوضى، كان الرهان على العقل لا الانفعال هو طريق النجاة، وكما أثبتت تلك الحقبة، فالبقاء ليس للأكثر تفاؤلًا، بل للأقوى الأكثر استعدادًا والأكثر هدوءًا تحت الضغط، وربما أيضًا الأكثر حظًا بامتلاكه الكاش.
المصادر: أرقام- موقع تاريخ الفيدرالي- أرشيف نيويورك تايمز- موقع تاريخ الضمان الاجتماعي الأمريكي- مجلة المحاسبة والأعمال المالية الأسترالية- إنفستوبيديا- مدونة إستيودنت أوف هيستوري- بي بي إس- هيستوري- أفا تريد- شات جي بي تي- كلود- بريبلكستي
متى شعر بافت بضرورة التخلي عن القيادة؟ وماذا عن مهارته الاستثمارية؟
أوضح المستثمر البارز "وارن بافت" – البالغ من العمر 94 عامًا - السبب وراء قرار تنحيه عن منصب المدير التنفيذي لمجموعته الاستثمارية "بيركشاير هاثاواي"، لكنه أشار إلى أنه رغم تقدمه في السن إلا أن مهارته كمستثمر لم تتراجع لأنها لا ترتبط بالعمر.

قرار التنحي
فاجأ الشخصية البارزة في عالم الأعمال والمال مستثمري المجموعة في الثالث من مايو وتحديدًا خلال الدقائق الأخيرة من جلسة الأسئلة في الاجتماع السنوي بالإعلان عن تنحيه عن منصب المدير التنفيذي بنهاية العام، مع تسليم زمام الأمور لخليفته "جريج أبيل"، على أن يبقى "بافت" رئيسًا لمجلس الإدارة دون تحديد جدول زمني لاستمراره في ذلك المنصب.
يذكر أن "أبيل" – البالغ من العمر 62 عامًا – انضم للمجموعة عام 1999، وأعجب "بافت" بنجاحاته في تطوير أعمال الطاقة بالشركة، فاختاره لمنصب نائب رئيس مجلس الإدارة عام 2018، وأسند إليه مسؤولية كافة عمليات الشركة غير المتعلقة بالتأمين.
الاختلافات أصبحت واضحة
أوضح "بافت" في مقابلة أجراها مع "وول ستريت جورنال" نشرت الأربعاء أن التباين بين ما يمكنه إنجازه في يوم عمل على مدار عشر ساعات، وما يمكن أن ينجزه "أبيل" في نفس الفترة واضح جداً بحيث لا يستطيع تجاهله، قائلاً: كان أكثر فعالية بكثير في إنجاز المهام وإجراء التغييرات الإدارية عند الحاجة وتقديم المساعدة.
وأضاف المستثمر البارز الملقب بـ "حكيم أوماها" أنه كان من الظلم في الحقيقة عدم تعيين "أبيل" في ذلك المنصب، وأنه يجب أن يكون مسؤولاً عن جميع قرارات تخصيص رأس المال.
لكنه أوضح في المقابلة التي تمت عبر الهاتف من مكتبه في أوماها أنه لا يستطيع تحديد بدقة متى قرر تسليم زمام الأمور في مجموعته الاستثمارية قائلاً: لم تكن هناك لحظة سحرية.

الشعور بالتقدم في العمر
أشار الملياردير أنه بدأ يشعر بتقدمه في السن حقًا بعدما بلغ التسعين تقريبًا، بدأ يفقد توازنه أحيانًا، ويجد صعوبة في تذكر أسماء الأشخاص أحيانًا، وفجأة بدا أن الصحف التي يقرأها وكأنها مطبوعة بالقليل من الحبر.
موضحًا أنه لم يعتبر نفسه مديرًا تنفيذيًا لـ "بيركشاير" مدى الحياة، قائلاً: كنت أعتقد أنني سأظل في المنصب طالما اعتقدت أنني أكثر نفعًا من أي شخص آخر.
رغم خطة التنحي، إلا أنه أكد عزمه موصلة العمل وأن صحته جيدة ويعمل في المكتب مع أشخاص يحبهم ويحبونه ويقضي وقتًا ممتعًا، ومع اقتراب موعد تسليم مهام منصبه، فإنه يخطط للاستمرار في زيارة مكتبه في أوماها مازحًا: لن أجلس في المنزل وأشاهد المسلسلات، اهتماماتي لا تزال كما هي.

ماذا عن دوره كمستثمر؟
رغم ذلك، يرى "بافت" أنه لا يزال قادرًا على الاستثمار بنجاح، موضحًا: لا أجد صعوبة في اتخاذ قرارات بشأن الأمر، كنت أقوم بذلك قبل 20 أو 40 أو 60 عامًا، وسأفيد الشركة في حال ساد الذعر في السوق، لأنني لا أشعر بالخوف عند تراجع الأسعار أو عندما يشعر الآخرون بالخوف، وهذا ليس مرتبطًا بالعمر حقًا.
من فقاعة التوليب إلى وول ستريت: تاريخ الأزمات المالية الكبرى التي هزّت العالم
تمثل الأزمات المالية أكثر اللحظات اضطرابًا في التاريخ الاقتصادي، فهي لا تعصف فقط بالأسواق، بل تغيّر مسار دول، وتعيد تشكيل أنظمة، وتفضح هشاشة الأنماط الاستثمارية والمالية مهما بدت قوية.
وفي ظل المشهد الضبابي الذي يكتنف الأزمات الحالية، تزداد أهمية التذكير بأزمات الماضي، علّنا نجد بين طيّاتها بصيص فهم أو تحذير.

للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام
تاريخ الأزمات المالية الكبرى | ||
1- هوس التوليب الهولندي (1637): حين استبدّ الجنون بالزهور | - في ثلاثينيات القرن السابع عشر، اجتاح هولندا نوع غير مسبوق من الحمى الاستثمارية؛ بيد أنها لم تكن حول الذهب أو الأراضي، بل حول أزهار التوليب. - بلغ الهوس حدًّا دفع ببعض الأثرياء إلى رهن ممتلكاتهم مقابل الحصول على بصيلة واحدة فقط، بل وصل سعر بعضها إلى ما يعادل ثمن منزل فاخر في أمستردام. - لكن، كما هي نهاية كل فقاعة، انهارت السوق في ربيع 1637، مُخلّفة وراءها خسائر فادحة وإفلاسًا جماعيًا في واحدة من أوائل الأزمات المالية المعروفة بالتاريخ الحديث. | |
2- فقاعة بحر الجنوب (1720): تجارة على الورق وثراء زائف | - في بدايات القرن الثامن عشر، تأسست شركة بحر الجنوب البريطانية بدعم رسمي واعد باحتكار التجارة مع مستعمرات أمريكا الجنوبية. - غير أن المشروع لم يكن سوى غطاء لتحويل الديون الحكومية إلى أسهم، تم تسويقها بحماسة منقطعة النظير، ما دفع بسعر السهم من 130 إلى أكثر من 1050 جنيهًا إسترلينيًا خلال بضعة أشهر. - انهار كل شيء في غضون أسابيع، وتهاوى السعر إلى 170 جنيهًا فقط، لتنفجر واحدة من أشهر الفقاعات الاقتصادية في التاريخ. - حتى إسحاق نيوتن لم ينجُ من خسائرها، وعلّق على ذلك بمرارة: "أستطيع حساب حركة الأجرام السماوية، لا جنون البشر". | |
3- الانهيار الكبير في وول ستريت (1929) | - مثّل انهيار سوق الأسهم الأمريكية في أكتوبر 1929 لحظة فاصلة في التاريخ الاقتصادي العالمي. - على مدى 3 أيام متتالية – الخميس، والاثنين، والثلاثاء– تهاوت الأسواق الأمريكية بشكل كارثي، بعدما بلغ مؤشر داو جونز ذروته في سبتمبر من العام ذاته. - انهار المؤشر بنسبة فاقت 80% في السنوات التالية، وتسببت الأزمة في موجة إفلاسات واسعة، وأدت إلى إغلاق أكثر من 10 آلاف بنك، وكانت الشرارة الكبرى التي أشعلت "الكساد الكبير" وجعلت العالم يعيد التفكير في النظام المالي برمّته. | |
4- جمهورية فايمار (1931): انهيار مصرفي ونقدي مهّد لصعود النازية | - عانت ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى من تضخم مفرط ومديونية خانقة. - وفي عام 1931، تلقى النظام المصرفي الألماني ضربة قوية عندما توقف "الرايخسبانك" عن تقديم السيولة، فتبع ذلك حالة ذعر أدت إلى انهيار اثنين من أكبر البنوك. - أدى هذا الانهيار إلى توقف ألمانيا عن سداد ديونها وتعويضات الحرب، وخلق بيئة مثالية لصعود التيارات المتطرفة، وعلى رأسها النازية، وهو ما اعتُبر مقدمة مباشرة للكارثة الكبرى: الحرب العالمية الثانية. | |
5- أزمة النفط (1973) | - تُعد أزمة النفط في عام 1973 نقطة تحول في الاقتصاد العالمي؛ ففي أعقاب حرب أكتوبر، قررت الدول العربية المنتجة للنفط فرض حظر على تصدير الخام إلى الولايات المتحدة والدول الداعمة لإسرائيل. - أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 300%، وتعرض الاقتصاد الأمريكي والغربي لركود تضخمي خانق. - ظهرت طوابير الوقود، وتدهورت البورصات، وأُعيد تشكيل الصناعات والسياسات المتعلقة بالطاقة بشكل جذري، لتصبح الطاقة منذ ذلك الحين أداة جيوسياسية بامتياز. | |
6- الإثنين الأسود (1987) | - في 19 أكتوبر 1987، شهدت الأسواق العالمية سقوطًا حرًا غير مسبوق، عندما خسر مؤشر داو جونز 22.6% من قيمته في يوم واحد. - ومع أن الانهيار لم يرتبط بأحداث اقتصادية كبرى، فإن سببه نُسب إلى التداول الآلي والمشتقات المالية. - بدأت الأزمة عالمية؛ في هونج كونج ثم انتقلت إلى أوروبا وأمريكا، وخسرت معظم البورصات ما يصل إلى 40% من قيمتها خلال أسابيع. - ومع ذلك، تعافت الأسواق سريعًا، لتؤكد أن الأزمات قد تكون عابرة وإن كانت مزلزلة. | |
7- الأربعاء الأسود (1992): سقوط الجنيه الإسترليني... وصعود سوروس | - في 16 سبتمبر 1992، عاشت المملكة المتحدة يومًا كارثيًا سُجّل في تاريخها الاقتصادي باسم "الأربعاء الأسود". - بعد محاولات يائسة لدعم الجنيه الإسترليني أمام المارك الألماني ضمن آلية سعر الصرف الأوروبية، انهارت العملة تحت وطأة المضاربة وضغوط الأسواق. - أنفقت وزارة الخزانة البريطانية أكثر من 27 مليار دولار في محاولة للدفاع عن الجنيه، لكنها فشلت في مواجهة مضاربين يتصدرهم جورج سوروس، الذي ربح قرابة مليار دولار في يوم واحد. - كانت الأسواق تدرك أن الجنيه مقوم بأعلى من قيمته الحقيقية، وأن المملكة المتحدة لا تستطيع مجاراة السياسة النقدية الألمانية. - ومع انسحاب بريطانيا من الآلية الأوروبية، بدأ فصل جديد من السياسة النقدية الأكثر مرونة. | |
8- الأزمة المالية الآسيوية (1997): النمور تسقط من عليائها | - كانت التسعينيات شاهدة على الطفرة الاقتصادية في شرق آسيا، حيث تدفقت رؤوس الأموال الأجنبية وتضاعفت معدلات النمو. - لكن خلف هذا الازدهار، كانت تتراكم قروض قصيرة الأجل، ومعظمها بالدولار. - حين ارتفعت أسعار الفائدة في أمريكا، وبدأ الدولار في الصعود، واجهت عملات آسيا خطر الانهيار. - بدأت الأزمة في تايلاند، مع تعويم عملة البات وسقوطها، قبل أن تنتقل كالنار في الهشيم إلى إندونيسيا وكوريا الجنوبية وماليزيا وغيرها. - تدخل صندوق النقد الدولي، لكن سياسات التقشف عمّقت الألم قبل أن يبدأ التعافي التدريجي. | |
9- الأزمة الروسية (1998): الروبل يهوي وسط أزمة متعددة الجبهات | - عاشت روسيا في أواخر التسعينيات مزيجًا قاتلاً من التدهور الاقتصادي، وانخفاض أسعار النفط، وعجز مالي متضخم. - لجأت الحكومة إلى إصدار سندات قصيرة الأجل فيما يشبه مخططًا هرميًا ماليًا؛ لكن عندما فقد المستثمرون ثقتهم، انهار النظام. - في أغسطس 1998، أعلنت الحكومة الروسية تخلفها عن السداد، وانهار الروبل في وقتٍ قياسي، وأغلقت البورصة، وانهارت بنوك كبرى، ومنها بنك "إنكومبانك". - المفارقة أن روسيا تعافت بسرعة نسبية، مدفوعة بصعود أسعار النفط لاحقًا، لكن الثقة بالأسواق الناشئة تلقت ضربة قاسية. | |
10- أزمة الائتمان الكبرى (2007–2009): الموت البطيء للنظام المالي العالمي | - لم تكن أزمة 2008 انفجارًا مفاجئًا بقدر ما كانت انهيارًا متدرجًا، بدأ بانكشاف النظام المالي العالمي على قروض الرهن العقاري عالية المخاطر في الولايات المتحدة. - ومع تفاقم الخسائر وتعثر البنوك، توقفت المؤسسات المالية عن إقراض بعضها بعضًا، وتجلّت أزمة ثقة كاملة. - سقط بنك "ليمان براذرز"، واستحوذ "جي بي مورجان" على "بير ستيرنز"، وتأممت بنوك ومؤسسات عملاقة في أمريكا وأوروبا. - ضخت البنوك المركزية مئات المليارات من الدولارات لتهدئة الأسواق، لكن الجرح العميق ظل نازفًا لسنوات. - غيرت الأزمة قواعد اللعبة، ودفعت نحو تشديد الرقابة، لكنها لم تقضِ على جذور الخطر. | |
ماذا تعلّمنا من التاريخ؟
- تكشف هذه الأزمات العشر أن الأسواق لا تسير دائمًا وفق المنطق أو القواعد الاقتصادية الصلبة، بل كثيرًا ما تندفع وراء الطمع، أو التوقعات المبالغ فيها، أو الذعر الجماعي.
- لذلك، فإن أفضل ما يمكن أن نخرج به من دراسة هذه الأزمات هو التذكير بأن اليقظة، والشفافية، والفهم العميق للمخاطر، تبقى أدواتنا الأهم لتجنب الكوارث القادمة، التي قد تكون أقرب مما نتصور.
المصدر: وورلد فاينانس
قصة نجاح .. جوجل وصعود إمبراطورية رقمية من مشروع جامعي
- في عالم التقنية المتسارع، تتناقل الألسنة حكاياتٍ نسجها الطموحُ من خيوط العدم، وقصصًا وُلدت أفكارُها بين جدران الجامعات لتغدو فيما بعد كياناتٍ جبارة تعيد رسم ملامح دنيانا.
- ومن بين تلك الحكايات التي خطها الدهر بأحرفٍ من نور، تبرز قصة "جوجل" كأيقونةٍ لنجاحٍ منقطع النظير في ساحة ريادة الأعمال المعاصرة.
- وما بدأ كمجرد سعيٍ بحثيٍ أكاديمي، انتهى به المطاف إلى ثورةٍ شاملةٍ في مفهوم الإنترنت، غيّرت طريقة استقاء المعلومات ومعالجتها تغييرًا جذريًا.
من "باكرب" إلى "جوجل": شرارة البحث في دهاليز ستانفورد

- كانت الشرارة الأولى لِما سيُعرف لاحقاً بإمبراطورية "جوجل" في عام 1996، داخل أروقة جامعة ستانفورد العريقة، حيث انكبّ طالبان للدكتوراه، لاري بيدج وسيرجي برين، على مشروعٍ بحثيٍ طموح.
للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام
- كان باكورة عملهما محرك بحثٍ بدائياً أطلقا عليه اسم"BackRub" ؛ وقد تميّز هذا المحرك باعتماده على خوارزمية مبتكرة تتجاوز الطرق التقليدية؛ فبدلاً من الاكتفاء بترتيب الصفحات بناءً على الكلمات المفتاحية، ارتكزت على تقييم أهمية الصفحات استنادًا إلى الروابط الواصلة إليها.
- وهي فكرةٌ عبقريةٌ كانت النواة لِما عُرف فيما بعد بـ PageRank، السر الذي منح "جوجل" تفوّقاً كاسحاً على منافسيها آنذاك.
- وفي عام 1997، انبثق الاسم الجديد "Google" ليحل محل "BackRub"، وهو تحريفٌ لِـ "Googol"، المصطلح الرياضي الذي يمثل الرقم 1 متبوعاً بمئة صفر، في إشارةٍ رمزيةٍ طموحةٍ إلى سعيهما نحو فهرسة الكمّ الهائل من المعلومات المنتشرة عبر الشبكة العنكبوتية.
- أما الميلاد الرسمي لشركة "جوجل"، فقد كان في الرابع من سبتمبر 1998، لتُبصر النور بعد حصول المؤسسين على دعمٍ ماليٍ أوليٍ بلغ مئة ألف دولار، ولتنطلق رحلتها من مرآب منزلٍ بسيطٍ في ولاية كاليفورنيا.
التقنية في خدمة الحلم: كيف شُيّد صرح "جوجل"؟
- لم يكن الحلم ليتحقق لولا براعة ورؤية المؤسسين؛ فقد ارتكز بيدج وبرين في بناء صرحهما التقني على لغة البرمجة جافا، مستفيدين مما توفره من مرونةٍ وقدرةٍ على التوافق عبر مختلف المنصات.
- لم تكن هذه البنية القوية مجرد اختيارٍ تقني، بل كانت حجر الأساس لنظامٍ قابلٍ للتوسع بسهولة، ويتمتع بكفاءةٍ خارقةٍ في معالجة الملايين من طلبات البحث.
- وبفضل هذه الهندسة المبتكرة التي اعتمدت على ربط المواقع وتقييمها بناءً على "روابط الثقة"، تمكّنوا من تطوير محرك بحثٍ فائق السرعة والدقة.
- ولم يمرّ وقتٌ طويلٌ حتى لاقى هذا النهج المختلف استحسان المستخدمين حول العالم، ليفرض "جوجل" نفسه بقوةٍ ويتفوق على منافسين عمالقةٍ كانوا يهيمنون على الساحة مثل "ياهو!" و"ألتا فيستا".
صعود سريع نحو القمة: من محرك بحث إلى إمبراطورية تقنية

- لم يتوقف طموح "جوجل" عند حدود البحث، بل انطلق كالسهم نحو القمة، متحوّلاً من مجرد محركٍ إلى إمبراطوريةٍ رقميةٍ مترامية الأطراف؛ وهكذا، توالت محطاته الفارقة تباعاً:
-في عام 2004، طرحت الشركة أسهمها للاكتتاب العام، في خطوةٍ جلبت لها دفعةً ماليةً هائلةً مهدت الطريق لتوسعٍ غير مسبوقٍ في أعمالها.
-ولم يمضِ سوى عامين حتى حطّت رحالها في عالم الفيديو الرقمي بالاستحواذ على منصة "يوتيوب" عام 2006، لتُرسّخ بذلك هيمنتها في هذا المجال.
-وفي عام 2007، أزاحت الستار عن نظام تشغيل "أندرويد"، الذي سرعان ما اعتلى عرش أنظمة الهواتف الذكية ليصبح الأكثر استخداماً عالمياً.
-تواصل المدّ التوسعي عام 2010 بإطلاق متصفح "جوجل كروم"، الذي لم يمضِ عقدٌ من الزمان حتى ساد المشهد بين كافة المتصفحات.
-وفي عام 2015، شهدت الشركة تحولاً هيكلياً جذرياً بإنشاء الكيان الأم "ألفابت"، لتصبح "جوجل" إحدى أهم ركائزه، وليُتاح بذلك تركيزٌ أكبر على آفاقٍ جديدةٍ للابتكار في ميادين واعدةٍ كالذكاء الاصطناعي والسيارات ذاتية القيادة.
ما وراء البحث: تأثير "جوجل" على لغات البرمجة
- ولم يقتصر إسهام "جوجل" على إحداث ثورةٍ في عالم الإنترنت فحسب، بل امتدّ ليمسّ جوهر هندسة البرمجيات، حيث أطلقت الشركة لغات برمجةٍ جديدة مصممة لتلبية متطلبات المستقبل المتغيّرة؛ من أبرزها:
تأثير "جوجل" على لغات البرمجة | |
لغة "جو" أو Golang | - وُلدت لغة "جو"، وهي نِتاجٌ مفتوح المصدر، لتكون أداةً ناجعةً في مقاربة التطبيقات التي تتطلب أداءً رفيعاً وقدرةً على العمل المتوازي دون عناء. - وتتجلى مزاياها في بساطتها وسهولة استيعاب شيفرتها، ما يسهم بفعّالية في تبديد غبار التعقيد عن دروب البرمجة. - تجد "جو" ميدانها الأرحب في تشييد البنى التحتية للأنظمة، وتطبيقات الخوادم، وخدمات الحوسبة السحابية، وقد تبنتها قامات شامخة في عالم التقنية كـ "دوكر" و"دروبوكس" و"كلاود فلير"، لتكون عِماداً راسخاً في صروحها التقنية الشاهقة. |
لغة "دارت" Dart | - أما "دارت"، فقد طُورت لتُسهم في تذليل الصعاب أمام تطوير تطبيقات الويب والموبايل، فغدت بمنزلة الركيزة الأساسية التي يرتكز عليها إطار العمل البديع "فلاتر" (Flutter). - يفتح هذا الإطار المبتكر للمطورين آفاقاً رحبة لبناء تطبيقاتٍ تتألق على منصتي "iOS" و"أندرويد" من منبعٍ واحدٍ لشيفرة البرمجة، مما يوحد الجهد ويثمر إبداعاً. |
- والشاهد هنا أنّ تطوير هاتين اللغتين لم يكن محض صدفة، بل هو انعكاسٌ مباشرٌ لروح "جوجل" التي تؤمن بالبساطة، والكفاءة، والقدرة على التوسع لمواكبة تحديات المستقبل الرقمي.
لحظات لافتة في مسيرة "جوجل"
- لم تتوقف عجلة الابتكار لدى "جوجل"، بل استمرت في الدوران لتشمل مجالاتٍ أوسع بمنتجاتٍ وخدماتٍ جديدة؛ فقد أطلقت "جوجل إيرث" و"جوجل ماب"، مُحوّلةً استكشاف العالم إلى تجربةٍ رقميةٍ غامرة.
- كما طورت أدواتٍ غيّرت مفهوم التواصل والعمل جذرياً، مثل "جوجل ترانزليت"، و"جوجل درايف"، و"جيميل".
- ولم تتردد في اقتحام مجالاتٍ مستقبليةٍ واعدةٍ كالذكاء الاصطناعي، والسيارات ذاتية القيادة، والواقع المعزز.
- ورغم هذا المسار الواعد، لم تسلم "جوجل" من الانتقادات، خاصةً فيما يتعلق بقضايا خصوصية المستخدمين أو السيطرة شبه الاحتكارية على سوق الإعلانات الرقمية.
من فكرة بحثية إلى تغيير وجه العالم

- وختاماً، تُعدّ قصة "جوجل" مثالاً حيّاً ملهماً يُجسّد ببراعة كيف يمكن لشرارة فضولٍ علميٍ مقترنةٍ برؤيةٍ ثاقبةٍ أن تتحول إلى ثورةٍ تقنيةٍ شاملةٍ تعيد تشكيل العالم.
- بدأ كل شيءٍ في حجرةٍ دراسيةٍ متواضعةٍ داخل أسوار ستانفورد، ليبلغ ذروته في بناء إمبراطوريةٍ رقميةٍ تُنظم بحور المعلومات وتضعها في متناول يد مليارات البشر بنقرة زر.
المصدر: كود موشن
