نتائج العلامات : اخبار اقتصادية لحظية
بين ضبابية المشهد والضغوط السياسية .. هل يثبت الفيدرالي الفائدة ويخيب آمال ترامب؟
في ظل وضع تشوبه حالة من عدم وضوح الرؤية، أصبح الفيدرالي في مأزق بين الحفاظ على نهجه القائم على الانتظار وترقب البيانات والوضع ككل، وبين الانتقادات المتكررة التي وجهها "دونالد ترامب" لرئيس البنك ودعواته لخفض الفائدة، رغم تراجعه عن التلميح بمحاولة إقالة "باول" قبل انتهاء ولايته في مايو 2026.

اجتماع حاسم
ستجتمع لجنة السوق الفيدرالي المفتوحة على مدار يومي السادس والسابع من مايو، لكن الغموض بشأن سياسات "ترامب" وخاصة المتعلقة بالتعريفات التي لم تظهر آثارها بالكامل بعد، قد يدفع الفيدرالي - الذي يعتمد على البيانات الاقتصادية في تحديد سياسته – إلى تثبيت الفائدة عند نطاقها الحالي 4.25%-4.5%.
للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام
رغبة ترامب
دعا "ترامب" الفيدرالي مرارًا لخفض الفائدة وتوقع أنه سيخفضها بالفعل في مرحلة ما، وهناك عدة أسباب تفسر تلك الرغبة منها أن الفائدة المنخفضة ستسمح للأموال بالتحرك بحرية أكبر في الاقتصاد، وبالتالي دعم النمو وسوق الأسهم.
ضغوط متزايدة
وفي خضم موجة من الهجمات على البنك، حث وزير الخزانة الأمريكي "سكوت بيسنت" على خفض الفائدة، وليس ذلك فحسب، بل انتقد "إيلون ماسك" – حليف "ترامب" المقرب - إنفاق 2.5 مليار دولار على تجديد شامل لمقر الفيدرالي في واشنطن باعتباره مثال للهدر الحكومي.

الانتظار والترقب
بينما يرى الفيدرالي أنه ليس في عجلة من أمره لخفض الفائدة، وصرح "باول" في خطاب ألقاه منتصف أبريل بأن التعريفات قد تؤدي لارتفاع مؤقت على الأقل في التضخم، وأن بإمكان البنك الانتظار ومراقبة تطورات الأمورقبل تعديل السياسة النقدية، خاصة وأن سوق العمل في وضع جيد وهوما أكده تقرير الوظائف عن أبريل.
ضبابية الحرب التجارية
يعد عامل عدم اليقين الأهم حاليًا ليس بالنسبة للفيدرالي فقط بل للبنوك المركزي الرئيسية حول العالم، لأن الولايات المتحدة تجري مفاوضات للتوصل لاتفاقات بشأن التعريفات مع أغلب الدول، مما قد يغير المشهد الاقتصادي بأكمله، ويجعل من الصعب حاليًا اتخاذ قرارات تؤثر على الظروف الاقتصادية.
التضخم والنمو
لا يزال التضخم أعلى من مستهدف البنك، إذ أوضحت بيانات مارس ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 2.6% على أساس سنوي، وهو من الأسباب التي تدفع الفيدرالي لعدم التسرع في خفض الفائدة، إلى جانب انكماش الاقتصاد في الربع الأول، لكن قد تخضع التقديرات الأولية للمراجعة.
الخفض ليس مستبعدًا
يرى اقتصاديون أن سيناريو خفض الفائدة ليس مستبعدًا، رغم انتظار البنك مؤشرات أكثر وضوحًا على اقتراب التضخم من مستهدفه البالغ 2% أو حتى ظهور بوادر تدهور في سوق العمل، وسط حالة عدم اليقين الحالية.
الفيدرالي في مأزق بين نهج الانتظار والترقب وضغوط "ترامب" | ||
المحلل | التوضيح | |
"توم بورسيلي" كبير الاقتصاديين لدى "بي جي آي إم" | يرى أن الفيدرالي في وضع حرج للغاية، لأن التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2% والتوقعات تظهر ذلك. كما يركز صانعو السياسات لدى البنك بشدة على احتمالية تباطؤ نمو الاقتصاد بسبب التعريفات، وربما تؤدي لتسريحات عمالة مما يدفعهم لخفض الفائدة، وهذا ليس واضحًا حتى الآن. | |
"فينسنت راينهارت" كبير الاقتصاديين لدى "بي إن واي" | أوضح قائلاً: هذا هو الفيدرالي الذي سيضطر إلى انتظار الأدلة والتأني في التيكيف معها. | |
"بريستون موي" الخبير الاقتصادي لدى "إمبلوي أمريكا" | أشار إلى أن إلحاح "ترامب" يُصعب على "باول خفض الفائدة، لأن اتخاذ مثل هذا القرار في أي وقت قريب سيعتبر خضوعًا لتوجيهات البيت الأبيض. | |
كل الاحتمالات واردة
بينما يرى البعض ألا يخفض الفيدرالي الفائدة حتى اجتماع سبتمبر أو حتى بعده، لكن في الوقت نفسه قد يتخذ إجراءً أسرع حال أثرت التعريفات على الاقتصاد بشدة بما يؤدي لتسريح عمالة وزيادة البطالة.
الخلاصة
من المتوقع على نطاق واسع أن يحافظ الفيدرالي على نهج الانتظار والترقب رغم الضغوط الحالية في انتظار وضوح تأثير التعريفات على صحة الاقتصاد، وبالتالي يخيب آمال "ترامب" مجددًا، وربما يلمح - سواء في البيان أو المؤتمر الصحفي - لاحتمالية الخفض في اجتماع الثامن عشر من يونيو أو بعد ذلك، فما توقعاتك؟
المصادر: أرقام – ماركت ووتش – رويترز - بلومبرج - "آي إن جي" – فوربس – فورتشن – نيويورك تايمز
مع رحيل بافيت .. هل تهتز الشركات عند تقاعد قادتها الأيقونيين؟
قبل أن يُصبح اسمه مرادفًا للاستثمار الحكيم، كان "وارن بافيت" شابًا يطرق أبواب شركات صغيرة يراجع دفاترها بدقة، ويحلل ميزانياتها بندًا بندًا، باحثًا عن فرص خفية لا يراها غيره.
كان يحمل في جيبه دفتر ملاحظات وقلماً، وفي ذهنه إيمان راسخ بأن القيمة الحقيقية لا تظهر في العناوين العريضة، بل في التفاصيل المهملة التي يتغافل عنها السوق.

واجه "بافيت" في بداياته الشكوك، وخسر بعض رهاناته، ولم تكن رحلته إلى قمة بيركشاير هاثاوي مفروشة بالمجد، إذ كانت رحلة محفوفة بالتحديات، تضمنت محاولات فاشلة لشراء شركات خاسرة، ومواجهات مع مجالس إدارات متحفّظة، وفترات من العزلة المهنية.
للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام
لكن "بافيت" البالغ من العمر 94 عامًا، بسكينته المعهودة وولعه بالأرقام، أعاد تشكيل مفهوم الاستثمار طويل الأجل، وجعل من شركته مجموعة ضخمة تضم شركات متعددة الأنشطة من بينها الطيران، والسكك الحديدية، التأمين، والبرمجيات.
وحقق هذا المجد، دون أن ينسى بساطته اليومية، فلا يزال يقود سيارته بنفسه إلى العمل، ويعيش في المنزل ذاته الذي اشتراه في خمسينيات القرن الماضي، ولم يغره بريق الثروات.
تقاعد "بافيت" أخيرًا قبل يومين، أعاد طُرح سؤال: ماذا يحدث للشركات عندما يرحل عنها قادتها المؤسسون؟ وهل تقوى المؤسسات على الاستمرار، أم أنها قد تتعرض للانهيار بعد رحيل قادتها الأيقونيين؟
نهاية فصل استثنائي
أعلن الملياردير الأمريكي "وارن بافيت" تقاعده رسميًا من منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "بيركشاير هاثاواي" بعد مسيرة استمرت لأكثر من ستة عقود في قيادة واحدة من أبرز قصص النجاح في تاريخ وول ستريت.
وجاء هذا الإعلان خلال الاجتماع السنوي للمساهمين يوم السبت الماضي، حيث أكّد "بافيت" أن الوقت قد حان لتمرير الشعلة، مطمئنًا المستثمرين بأن الشركة في "أيادٍ أمينة".
وقد أعلن "بافيت" أن نائبه والمقرّب منه منذ سنوات، "جريج أيبل"، هو من سيتولى القيادة التنفيذية، وكان الملياردير الأمريكي قد اختار "أيبل" نائبًا له قبل أربع سنوات، لكنه لم يُبدِ آنذاك أي إشارة إلى أنه سيتقاعد.

يُعد أيبل شخصية بارزة داخل "بيركشاير هاثاواي"، فقد قاد بنجاح قسم الطاقة في الشركة، مما عزز ثقة الأسواق بقدرته على مواصلة نهج رئيس الشركة السابق، مع تطوير رؤيته الخاصة.
ورغم الحزن الذي خيّم على عالم المال لرحيل أحد أبرز عمالقته، فإن الإعلان لم يُفاجئ المستثمرين الذين تابعوا لسنوات خطة خلافة مدروسة بهدوء، انعكست في استقرار سعر سهم "بيركشاير" بعد خبر تقاعد رئيسها.
ويمثّل تقاعد " بافيت" مؤخرًا من قيادة شركة بيركشاير هاثاوي نهاية فصل استثنائي في عالم المال والأعمال، ولكنه في الوقت نفسه يثير حالة من الترقب والقلق لدى المستثمرين، الذين اعتادوا لعقود الاعتماد على بصيرته الفريدة وقراراته الهادئة في أوقات التقلبات.
وحوّل بافيت شركة بيركشاير إلى تكتل اقتصادي ضخمتتجاوز قيمته السوقية تتجاوز تريليون دولار أمريكي، بعد أن كانت شركة نسيج متعثرة تترنح على حافة الإفلاس، لا يعبأ بها المستثمرون، ولا يراها أحد أكثر من مشروع خاسر في مدينة صغيرة.
لكن بافيت، رأى فيها نقطة انطلاق، فحوّلها تدريجيًا إلى مظلة تستوعب عشرات الشركات الناجحة.
أشهر عمليات التقاعد
تعد عمليات تقاعد قادة الشركات البارزين لحظات محورية قد تحمل العديد من التحديات والفرص في الوقت ذاته، لتثير أسئلة حول كيفية تأثير هذا التقاعد على مستقبل الشركات.
أحد أبرز هذه الحالات هو تقاعد "ستيف جوبز" من قيادة شركة آبل في عام 2011، بعد أن مكن الشركة من الوصول إلى قمة الابتكار في صناعة التكنولوجيا.
وقبل رحيله، كان هناك قلق واسع النطاق بشأن تأثير غيابه على آبل، ورغم ذلك استطاعت الشركة أن تضاعف أرباحها تحت قيادة "تيم كوك"، الذي تولى منصب المدير التنفيذي، وارتفعت قيمتها السوقية لتتجاوز 3 تريليونات دولار بحلول عام 2024.
أداء أسهم الشركات قبل وبعد إعلان تقاعد المؤسس: | |||
الشركة | تاريخ التقاعد | سعر السهم قبل الإعلان | السعر بعد شهر |
آبل | أغسطس 2011 | 13.3 | 14.3 |
أمازون | فبراير 2021 | 162.1 | 156.3 |
مايكروسوفت | يناير 2000 | 54.25 | 50.62 |
ستاربكس | يونيو 2000 | 4.67 | 4.63 |
بيركشاير هاثاواي | مايو 2025 | 539.8 | غير متاح |
ورغم النجاحات المالية الكبيرة، يرى البعض أن آبل فقدت بعضًا من "روحها الثورية" التي كانت تميزها خلال فترة "جوبز"، وأنها تحولت إلى التطوير التدريجي بدلًا من الابتكار الثوري المستمر.

ومن بين أمثلة التقاعد الشهيرة لقادة الشركات هناك قرر "جيف بيزوس" التنحي عن منصبه في أمازون عام 2021، حيث تسلّم "آندي جاسي" الراية وسط تحديات اقتصادية صعبة.
كانت أمازون تواجه تباطؤًا اقتصاديًا كبيرًا، بالإضافة إلى تسريح الموظفين مما أثر على سمعة الشركة.
واستطاع "جاسي" أن يحافظ على استقرار العمليات الأساسية للشركة، مع إعادة هيكلة بعض القطاعات وخفض التكاليف، كما عمل على تعزيز موقع أمازون في قطاع الحوسبة السحابية عبر ذراعها إيه دابليو إس، محاولًا أن يوازن بين إرث بيزوس ومتطلبات المرحلة الجديدة.
ومع هذا فإن الحماس الابتكاري الذي كان يشتهر به "بيزوس" قد خفت مع رحيله، ما ألقى بظلاله على استراتيجية النمو السريع التي كانت تميز الشركة في الماضي.
أما في مايكروسوفت، فقد كان تقاعد "بيل جيتس" عن القيادة التنفيذية في عام 2000 لحظة فارقة في تاريخ الشركة، وبالفعل واجهت مايكروسوفت تراجعًا في الابتكار خلال فترة قيادة "ستيف بالمر" مع مواجهتها للتغيرات السريعة في صناعة التكنولوجيا.
ومع تولي "ساتيا ناديلا" منصب المدير التنفيذي في 2014، بدأت مايكروسوفت في إعادة بناء زخمها، حيث ركزت على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، مما ساعد في استعادة مكانتها في السوق التقنية العالمية.
أما "هوارد شولتز"، فقد كان مشهد تقاعده عن قيادة "ستاربكس" وعودته لتولي القيادة مشهدًا مكررًا.
فبعد استقالته الأولية في عام 2000، واجهت الشركة تراجعًا في المبيعات وعددًا من المشكلات الداخلية، إلا أنه عاد في 2008 لتوجيه الشركة خلال الأزمة المالية، واستمر في منصب الرئيس التنفيذي حتى عام 2017، حيث أعلن تقاعده مجددًا من المنصب التنفيذي.

وظل "شولتز" رئيسًا لمجلس إدارة ستاربكس حتى عام 2018، قبل أن يغادر الشركة تمامًا في ذلك العام، إلا أنه عاد مجددًا بشكل مؤقت في مارس 2022 كرئيس تنفيذي انتقالي، بعد استقالة "كيفن جونسون"، ثم سلّم القيادة للرئيس التنفيذي الحالي "لاكسمان ناراسيمهان" في 2023.
تحديات شائعة بعد رحيل القادة المؤسسين
بعد رحيل القادة المؤسسين، تواجه الشركات مجموعة من التحديات التي قد تؤثر بشكل كبير على استقرارها واستمرارها في النجاح.
ومن أبرز هذه التحديات هو تغيير الثقافة المؤسسية، إذ يصعب الحفاظ على نفس الثقافة التي رسخها القائد المؤسس طوال سنوات من العمل، خاصة إذا كان القائد قد أضفى طابعًا شخصيًا مميزًا على بيئة العمل.
كما تعاني بعض الشركات من فقدان ثقة المستثمرين، مع رحيل القائد المؤسس، حيث يشعر العديد من المستثمرين بالقلق حيال المستقبل، ما يضغط على سعر السهم ويجعل السوق أكثر تقلبًا بسبب الغموض الذي يحيط بما ستؤول إليه الشركة تحت القيادة الجديدة.
وكمثال على هذا ما حدث مع شركة آبل بعد إعلان "ستيف جوبز" استقالته من منصب الرئيس التنفيذي في أغسطس 2011 حيث انخفض سعر سهم آبل بنسبة 5% في تداولات لاحقة.
وخسرت الشركة مليارات الدولارات من قيمتها السوقية في غضون ساعات قليلة من إعلان الاستقالة، مما عكس قلق المستثمرين بشأن مستقبل الشركة بدون "جوبز"، الذي كان قوة دافعة وراء ابتكارات آبل مثل آي فون وآي باد.
ومع ذلك، تمكنت آبل لاحقًا من استعادة ثقة المستثمرين، حيث ارتفع سعر سهمها بشكل كبير تحت قيادة "كوك"، لتصبح أول شركة في العالم تتجاوز قيمتها السوقية 3 تريليونات دولار بحلول عام 2024.
علاوة على ذلك، قد يحدث تباطؤ في الابتكار، إذ عادة يكون القادة المؤسسون المحرك الرئيسي للأفكار الجديدة والتطورات التكنولوجية، وعندما يغادر هؤلاء القادة، قد يتراجع الابتكار وقدرة الشركة على تقديم منتجات وخدمات جديدة تلبي احتياجات السوق المتغيرة.
كما قد تواجه الشركات خسارة للكفاءات، حيث يتردد غالبًا الموظفون الموالون للقائد المؤسس في البقاء عندما يغادر، ما قد يدفعهم للبحث عن فرص أخرى.
وأخيرًا، قد تظهر صراعات داخلية بين الإدارة الجديدة ومجلس الإدارة، هذه الصراعات قد تكون نتيجة للاختلافات في الاستراتيجية أو في أسلوب القيادة، ما قد يؤثر على القرارات اليومية للشركة وقدرتها على التكيف مع التحديات.
كيف يمكن للشركات مواجهة تلك التحديات؟
من أجل تقليل أثر التغيير القيادي، تسعى الشركات لانتهاج عدة استراتيجيات حتى لا تقع في فخ تلك التحديات أولها التخطيط المبكر للخلافة، كما فعل "وارن بافيت" في بيركشاير، حيث كان لديه خطة واضحة بشأن من سيخلفه.

كما يساعد تبني الشركة للانتقال التدريجي في دعم هذا الأمر، مثلما فعل كل من "ستيف جوبز"، و"جيف بيزوس"، حيث ظلوا في أدوار استشارية أو كرؤساء مجالس إدارات بعد مغادرتهم المناصب التنفيذية.
في حين تلعب الشفافية دورًا أساسيًا في تعزيز الثقة، حيث يجب على الشركات طمأنة المستثمرين والجمهور من خلال وضع خطة واضحة للمستقبل.
في النهاية، يُظهر رحيل القادة المؤسسين للشركات العريقة كيف أن تأثيرهم يتجاوز حدود النجاح المالي، ليترك بصمة واضحة على الثقافة المؤسسية والرؤية المستقبلية.
كما أن هذه اللحظات هي بمثابة مفترق طرق تتطلب الحكمة والبصيرة من الإدارات الجديدة للمحافظة على استقرار الشركات وازدهارها في مواجهة التحديات القادمة.
وبينما تنقضي فصول من قصص هؤلاء العمالقة، يظل هناك ترقب حول كيف ستستمر الشركات في تشكيل مستقبلها بدونهم، فالرحيل قد يكون بداية لفصل جديد يتطلب حكمة ورؤية طويلة الأمد لضمان استمرارية النجاح وتفوق الشركات في عالم سريع التغيير.
المصادر: أرقام- رويترز- موقع شركة بيركشاير هاثاوي- مجلة فوربس- سي إن بي سي- فايننشال تايمز- بلومبرج- سي إن إن- إنفستوبيديا
ارتفاع الكاش لدى بيركشاير هاثاواي التابعة لـ بافت لأعلى مستوياته على الإطلاق
مبنىبيركشاير هاثواي
ارتفعت السيولة النقدية التي تمتلكها "بيركشاير هاثواي" – التي يديرها "وارن بافت" – لأعلى مستوياتها على الإطلاق عند 347.7 مليار دولار بنهاية الربع الأول، مما يشير لتوخي المجموعة الاستثمارية الحذر وسط حالة عدم اليقين التي تشكلها الرسوم الجمركية.
وأشارت الشركة في بيانها إلى سياسات التجارة الدولية والرسوم الجمركية موضحة: لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن النتيجة النهائية لهذه الأحداث.
ووجه خلال الاجتماع السنوي للمساهمين سؤالاً للمدير التنفيذي "بافت" حول سبب تراكم السيولة النقدية وما يعادلها لدى المجموعة الاستثمارية، وما إذا كان السبب وراء ذلك هو ترك ما يكفي لخليفته "جريج أبيل" عند توليه منصبه، لكنه رفض الفكرة ضاحكًا وقال: لن أفعل شيئًا نبيلاً للغاية كمنع نفسي من الاستثمار لمجرد أن يكون الوضع جيدًا لاحقًا.
وأضاف الملياردير الملقب بـ "حكيم أوماها" والذي أدار "بيركشاير" لمدة 60 عامًا: لقد حققنا مكاسب طائلة من خلال عدم رغبتنا في الاستثمار الكامل في بعض الأحيان، مما سمح للمجموعة بانتهاز الفرص أو الصفقات.
أما عن السياسة التجارية الأمريكية، فيرى المستثمر الناجح "بافت" – البالغ من العمر 94 عامًا - أن الرسوم الجمركية لا ينبغي أن تكون "سلاحًا" وأن الولايات المتحدة ستكون في وضع أفضل إذا شاركتها دول أخرى في ازدهارها.
وذلك بعدما أدت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إلى اضطرابات في أسواق الأسهم العالمية وعززت حالة عدم اليقين ومخاوف من حدوث ركود.
وأعلنت الشركة الأمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي تراجع أرباحها التشغيلية 14% خلال الربع الأول على أساس سنوي لتصل إلى 9.6 مليار دولار، وهو ما يعود في جزء منه لخسائر أعمال التأمين الناجمة عن حرائق الغابات في كاليفورنيا خلال يناير.
وحسب البيان الصادر قبل اجتماعها السنوي في أوماها، سجلت الشركة صافي بيع للأسهم بقيمة 1.5 مليار دولار في الربع الأول، وسط سعيها لإيجاد فرص استثمارية.
أهم الأحداث والبيانات العالمية المنتظرة هذا الأسبوع في الفترة (05 مايو – 09 مايو)

يترقب المستثمرون هذا الأسبوع قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات تثبيتها للمرة الثالثة على التوالي، بعدما حذر صناع السياسات في الاجتماع الأخير من تصاعد حالة عدم اليقين بسبب عوامل منها الرسوم الجمركية.
ويجتمع صناع السياسة النقدية ببنك إنجلترا خلال الأسبوع أيضاً لتحديد أسعار الفائدة، ومن المتوقع خفضها 25 نقطة أساس.
وتغلق الأسواق اليابانية أبوابها يومي الإثنين والثلاثاء بمناسبة عطلتي "يوم الطفل" و"يوم الدستور".
في حين تغلق أسواق المملكة المتحدة في أول أيام الأسبوع احتفالاً بعيد الربيع.
تقرير الأحداث المتوقعة هذا الأسبوع | |||||
التاريخ | البلد | الحدث | قراءة متوقعة | قراءة سابقة | ملاحظات |
الإثنين 05 مايو | اليابان | عطلة رسمية | -- | -- | بمناسبة يوم الطفل |
المملكة المتحدة | عطلة رسمية | -- | -- | احتفالاً بعيد الربيع "ماي داي" | |
منطقة اليورو | مؤشر "سينتكس" لثقة المستثمرين | -14.9 نقطة | -19.5 نقطة | قراءة مايو | |
الولايات المتحدة | مؤشر مديري المشتريات الخدمي من "ستاندرد آند بورز" | 51.4 نقطة | 51.4 نقطة | قراءة أبريل النهائية | |
مؤشر "آي إس إم" لمديري المشتريات بالقطاع الخدمي | 50.2 نقطة | 50.8 نقطة | قراءة أبريل | ||
الثلاثاء | اليابان | عطلة رسمية | -- | -- | احتفالاً بيوم الدستور |
الصين | مؤشر "كايشين" لمديري المشتريات بالقطاع الخدمي | 51.7 نقطة | 51.9 نقطة | قراءة أبريل | |
منطقة اليورو | مؤشر مديري المشتريات الخدمي | 49.7 نقطة | 49.7 نقطة | قراءة أبريل النهائية | |
مؤشر أسعار المنتجين | -1.4 % | 0.20 % | قراءة مارس – تغير شهري | ||
ألمانيا | مؤشر مديري المشتريات الخدمي | 48.8 نقطة | 48.8 نقطة | قراءة أبريل النهائية | |
المملكة المتحدة | مؤشر مديري المشتريات الخدمي | 48.9 نقطة | 48.9 نقطة | قراءة أبريل النهائية | |
الولايات المتحدة | الميزان التجاري | -124.7 مليار دولار | -122.7 مليار دولار | قراءة مارس | |
الأربعاء | منطقة اليورو | مبيعات التجزئة | -0.10 % | 0.30 % | قراءة مارس – تغير شهري |
ألمانيا | طلبيات المصانع | 1.1 % | 0% | قراءة مارس – تغير شهري | |
المملكة المتحدة | مؤشر مديري المشتريات بقطاع البناء | 46 نقطة | 46.4 نقطة | قراءة أبريل | |
الولايات المتحدة | قرار الفائدة | 4.50 % | 4.50 % | -- | |
المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، "جيروم باول" | -- | -- | -- | ||
مخزونات النفط | -- | -2.7 مليون برميل | بيانات أسبوعية | ||
الخميس | المملكة المتحدة | قرار الفائدة | 4.25 % | 4.50 % | -- |
ألمانيا | الإنتاج الصناعي | 0.90 % | -1.3 % | قراءة مارس – تغير شهري | |
الميزان التجاري | 18.8 مليار يورو | 17.7 مليار يورو | قراءة مارس | ||
المملكة المتحدة | مؤشر "هاليفاكس" لأسعار المنازل | 0.20 % | -0.50 % | قراءة أبريل – تغير شهري | |
الولايات المتحدة | طلبات إعانة البطالة | 232 ألفاً | 241 ألفاً | بيانات أسبوعية | |
إنتاجية العمالة | -0.40 % | 1.5 % | الربع الأول – تغير فصلي | ||
مخزونات الجملة | -- | 0.50 % | قراءة مارس – تغير شهري | ||
مخزونات الغاز الطبيعي | -- | 107 مليارات قدم مكعبة | بيانات أسبوعية | ||
الجمعة | اليابان | إنفاق الأسر | 0.20 % | -0.50 % | قراءة مارس – تغير سنوي |
متوسط الأجر الشامل | 2.6 % | 2.7 % | قراءة مارس – تغير سنوي | ||
المملكة المتحدة | خطاب لمحافظ بنك إنجلترا، "أندرو بيلي" | -- | -- | يلقي كلمة خلال مؤتمر " ريكيافيك" الاقتصادي بأيسلندا | |
كوكاكولا والذكاء الاصطناعي: كيف تعيد ابتكار مستقبل الأعمال؟
- في عالم رقمي متسارع الخطى، تواصل شركة كوكاكولا، محاولة الحفاظ وترسيخ مكانتها عبر تبني أحدث الابتكارات التقنية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.
- اعتمدت الشركة هذا التحول الذكي في شتى جوانب أعمالها، بدءًا من الحملات التسويقية، مرورًا بإدارة سلسلة التوريد، ووصولاً إلى ابتكار المنتجات وتعزيز تجارب العملاء.
- وفيما يلي أبرز الطرق التي اعتمدت فيها كوكاكولا الذكاء الاصطناعي لإعادة ابتكار عملياتها:

للاطلاع على المزيد من المواضيع والتقارير في صفحة مختارات أرقام
كيف فعّلت كوكاكولا الذكاء الاصطناعي بنجاح؟ | ||
1- تخصيص التسويق بالذكاء الاصطناعي: نقلة في التواصل مع المستهلك | - أحدثت كوكاكولا تحولاً جذريًا في علاقتها مع عملائها عبر الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتخصيص حملاتها التسويقية. - ففي ظل وجود مليارات المستهلكين حول العالم، تتنوع تفضيلاتهم واحتياجاتهم بشكل كبير، أصبح هناك حاجة مُلحّة إلى نهج تسويقي أكثر تفصيلاً وخصوصية. كيف تستخدم كوكاكولا الذكاء الاصطناعي في التسويق؟ - تعتمد كوكاكولا على منصات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحليل كميات هائلة من البيانات المستخلصة من تفاعلات المستهلكين عبر قنوات متعددة مثل المشتريات الرقمية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والمواقع الجغرافية، وحتى أنماط الطقس. أمثلة بارزة تحديات قادمة - رغم النجاح، تظل خصوصية البيانات من أبرز التحديات، مما يفرض على كوكاكولا إحداث التوازن بين التخصيص وحماية معلومات المستهلكين. - تعتزم الشركة مستقبلاً، استكشاف آفاق أوسع باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لابتكار تجارب تفاعلية أكثر حيوية. | |
2- تحسين سلسلة التوريد عبر الذكاء الاصطناعي | - نظرًا لحجم عمليات كوكاكولا العالمي الهائل، أدركت مبكرًا أن تحسين سلسلة الإمداد يمثل ضرورة استراتيجية. - ونجحت، باستخدام الذكاء الاصطناعي، في تحقيق قفزات نوعية في إدارة الإنتاج والتوزيع والمخزون. كيف يتم ذلك؟ - تحلل كوكاكولا البيانات من مرافق الإنتاج، ومراكز التوزيع، ونقاط البيع بالتجزئة عبر خوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة، مما يمكنها من: -تخطيط مسارات الشحن لتقليل التكاليف والانبعاثات الكربونية. -تقليل المخزون الفائض والنفايات، مع ضمان توفر المنتجات بشكل دائم. مبادرات رئيسية -الصيانة التنبؤية: ترصد كوكاكولا، عبر أجهزة استشعار ذكية، أداء آلات البيع ومعدات الإنتاج، مما يسمح بإجراء صيانة استباقية، وتجنب الأعطال المكلفة. -مستودعات ذكية: تستخدم الشركة الروبوتات، والرؤية الحاسوبية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في مهام التخزين والتعبئة، مما يزيد الكفاءة والدقة. | |
3- منصات تفاعل العملاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي | - استخدمت كوكاكولا الذكاء الاصطناعي في منصات تفاعل العملاء لتغيير طريقة تواصل الشركة مع مستهلكيها. - قدمت كوكاكولا -من خلال دمج الأدوات الذكية- تجارب تفاعلية وديناميكية تعزز العلاقة مع العملاء، وتدعم ولاء العلامة التجارية. - وتستمر الشركة في الابتكار من خلال استخدام الروبوتات الذكية، وتقنية التعرف على الصوت، والتحليلات في الوقت الفعلي، مما يضمن نهجًا تفاعليًا يركز على تلبية احتياجات العملاء. مبادرات وتطبيقات رئيسية: -الروبوتات التفاعلية: تستخدم كوكاكولا الروبوتات على منصات التواصل الاجتماعي للتفاعل مع العملاء بشكل مباشر. -كوكاكولا فري ستايل: يُعد جهاز النافورة الذكية من أبرز الابتكارات التي تقودها كوكاكولا باستخدام الذكاء الاصطناعي. | |
4- دور الذكاء الاصطناعي في التسعير الديناميكي | - يتيح الذكاء الاصطناعي لكوكاكولا تحليل بيانات ضخمة تشمل مبيعات سابقة، وبيانات السوق، والاتجاهات الموسمية، والعروض الترويجية، مما يمكنها من ضبط الأسعار بطريقة تضمن أقصى ربحية مع الحفاظ على رضا المستهلك. المبادرات والتطبيقات الرئيسية في التسعير الديناميكي - إحدى التطبيقات الأساسية للذكاء الاصطناعي في التسعير الديناميكي هي الآلات الذكية لبيع المشروبات. - حيث تعتمد هذه الآلات على الذكاء الاصطناعي لضبط الأسعار وفقًا للوقت من اليوم، والظروف الجوية، وأنماط الشراء في مواقع معينة. - يسمح هذا بزيادة المبيعات في أوقات الطلب المنخفض وتقديم أسعار أعلى في الظروف التي تشهد زيادة في الطلب. | |
5- دمج الذكاء الاصطناعي لتعزيز الاستدامة البيئية | - تُعد كوكاكولا من الشركات التي تتبنى استراتيجيات مبتكرة تهدف إلى الحفاظ على البيئة. - سعت الشركة إلى استغلال الذكاء الاصطناعي لترشيد استخدام مواردها الطبيعية، وتقليل تأثير عملياتها على البيئة. - يتجلى هذا التوجه في استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات ضخمة من البيانات المتعلقة بالمياه والطاقة وكفاءة الإنتاج، مما يتيح لها تحديد المجالات التي يمكن تحسينها. المبادرات والتطبيقات الرئيسية في الاستدامة البيئية - تعتمد كوكاكولا على الذكاء الاصطناعي في عدة مجالات رئيسية من أجل تعزيز الاستدامة البيئية، أبرزها: 1-إدارة الطاقة: تسعى كوكاكولا -من خلال الأنظمة الذكية- إلى ترشيد استهلاك الطاقة في مصانعها. وتعمل هذه الأنظمة على تحسين استهلاك الطاقة بشكل ديناميكي استجابة لعدة عوامل مثل جداول الإنتاج والظروف الجوية. 2-إعادة التدوير: تساهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين عمليات فرز المواد القابلة لإعادة التدوير، مما يعزز دقة هذه العمليات، ويزيد من معدلات إعادة التدوير، ويقلل التلوث. | |
6- دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز تجربة الموظفين | - يتخطى تأثير الذكاء الاصطناعي في كوكاكولا حدود الاستدامة البيئية ليشمل أيضًا تحسين بيئة العمل. - تسعى الشركة إلى تحسين تجربة الموظفين من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات الموارد البشرية. - وتساعد هذه التكنولوجيا على زيادة رضا الموظفين وإنتاجيتهم من خلال تخصيص تجاربهم وتبسيط العمليات الإدارية. الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد البشرية - من أبرز التطبيقات في هذا المجال؛ استخدام الذكاء الاصطناعي في عملية التوظيف، حيث تُستخدم الخوارزميات لتحليل الطلبات بشكل أكثر فعّالية، مما يسرع من عملية الاختيار ويقلل التحيزات، ويؤدي إلى تعيين مرشحين أكثر تنوعًا وكفاءة. مبادرات الذكاء الاصطناعي في تجربة الموظفين - تُعد الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من استراتيجية كوكاكولا لتعزيز تجربة الموظفين، من خلال: 2-الارتقاء بمستوى المشاركة: تحلل أدوات الذكاء الاصطناعي ملاحظات الموظفين بشكل مستمر لتحسين مستويات الرضا وزيادة انخراطهم. | |
المصدر: ديجيتال ديفايند
